ابن شداد

420

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

وولّى بميّافارقين الأتابك خمرتاش « 1 » السليماني - غلام أبيه سليمان - وتوجّه إلى الموصل وصافّ جاولي سقاوه مملوك السّلطان محمّد وعاد ، وقد كسر ، وغرق « 2 » في الخابور سنة تسع وتسعين وأربع مائة وحمل تابوته إلى ميّافارقين ، ودفن « 3 » بالقبّة التي بنيت له وتعرف بقبّة السّلطان مسعود . واستقلّ خمرتاش بملك ميّافارقين ، وظلم هو وزوجته ، وأجحف بالنّاس وصادرهم وفيها نزل الأمير سقمان القطبيّ - صاحب أرمينية - « 4 »

--> ( 1 ) « النجوم الزاهرة 5 : 190 » . ( 2 ) « النجوم الزاهرة : 5 / 191 » و « الكامل : 8 / 241 » ( 3 ) في « الكامل : 8 / 241 » : « فغرق وظهر بعد أيام ، فدفن في الشمسانية ، وهي من قرى « الخابور » . وفي « تاريخ الفارقي على هامش ابن القلانسي : 158 » : « وحمل تابوته إلى « ميافارقين » ، وبنى عليه « أتابك » هذه القبة المعروفة « بقبة السلطان » ، وبقي مدفونا بها إلى سنة ( 538 ه ) . ونفذ « سلطان مسعود » ولده الأمير « السديد بهاء الدين باكاليجار العلوي من قونية ، فأخرج تابوته ، وحمله إلى « آمد » ، « ليحمله إلى قونية » إلى والده « السلطان مسعود » . واتفق أن الملك بلمان ( اللان ) خرج في تلك السنة ، ورحل السلطان عن « قونية » ، فعاد الأمير السديد بهاء الدين ، فرده إلى « ميافارقين » ، فهو بها إلى الآن . ( يعني سنة 572 ه ) » . ( 4 ) في « الكامل : 8 / 221 » : « أرسل كل منهما إلى صاحبه يدعوه إلى الاجتماع معه لتلافي أمر « حران » . . . وسارا ، فاجتمعا على « الخابور » وتحالفا وسارا إلى لقاء الفرنج فالتقوا على « نهر البليخ » . وكان المصاف بينهم هناك » . وانظر : « ابن القلانسي : 143 » - وقائع سنة سبع وتسعين وأربعمائة . - .